زبير بن بكار
998
جمهرة نسب قريش وأخبارها
* كقروة الرّاعي * القروة : قدح صغير يتّخذه الراعي . 3431 وضرار الذي يقول : لمّا أتت من بني عمّي ململمة * والخزرجيّة فيها البيض يأتلق وجرّدوا مشرفيّات مهنّدة * وراية كجناح النّسر تختفق قد عوّدوا كلّ يوم أن تكون لهم * ريح القتال وأسلاب الذين لقوا أكرهت مهري حتّى خاض غمرتهم * وبلّه من نجيع صائك علق وقلت يوم كأيّام ومكرمة * تنسي الذي بعدها ما أنضر الورق مهلا فدى لكم أمّي وما ولدت * تعاور الضرب حتى يطّلع الشّفق خيّرت نفسي على ما كان من وجل * منها وأيقنت أن المجد مستبق 3432 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن الضحاك ، عن أبيه - وعمّي مصعب بن عبد اللّه ، عن الضحّاك بن عثمان قال : امترى مجلس من الأوس والخزرج ، أيّهم كان أحسن بلاء يوم أحد ، فمرّ بهم ضرار بن الخطاب ، فقالوا : هذا ضرار قد قاتلنا يومئذ ، وهو عالم بما اختلفنا فيه ، فأرسلوا إليه فتى منهم فسأله : من كان أشجع أحد ، الأوس أم الخزرج ؟ فقال : لا أدري أوسكم من خزرجكم ، ولكني زوّجت يوم أحد عشرة منكم من الحور العين . 3433 حدثنا الزبير « 1 » قال : حدثني محمد بن الضحاك ، عن أبيه أنّ عبد اللّه ابن جحش التقى يوم أحد هو وضرار بن الخطّاب ، فلمّا عرفه ضرار قال : إليك يا ابن جحش ! وكان ضرار قد آلى أن لا يقتل مضريّا ، فقال له عبد اللّه بن جحش : ما كان دمك ، يا عدوّ اللّه ، أعجب إليّ منه الآن ، حين جمعت كفرا وعصبيّة ! فنادى ضرار ؛ يا معشر قريش ، اكفوني ابن جحش ! فانتظموه برماحهم .
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( الطبقات رقم : 396 جديدة ) .